ازدهار الرمان في صعيد مصر

أرباح الممارسات الزراعية المُحَسَّنَة تجدد أمال صغار المزارعين في تحقيق الرخاء

مزارع يفحص ثمار الرمان بمحصوله

 
البداري قرية في قلب محافظة أسيوط في صعيد مصر. وقد تصدرت هذه القرية الصغيرة عناوين الأخبار في الماضي عندما أدت نيران الثأر بين القبائل المتناحرة إلى نشر الدمار في المنطقة.

أبرز الملامح

  • أظهرت اختبارات بقايا المبيدات التي أجرِيَت في إسبانيا تطابق 85 في المائة من عينة الرمان التي ينتجها 23 مزارعاً صغيراً من قرية البداري مع لوائح الاتحاد الأوروبي.
  • قام برنامج سلاسل بصورة مباشرة بمساعدة 180 مزارعاً من جمعيات المزارعين في كلٍّ من البداري ورفاعة الطهطاوي وساحل سليم والدوير من أجل تحسين إنتاجهم وممارساتهم الزراعية والحصول على توجيهات ودعم شاملين بشأن التسويق. يقوم أولئك المزارعون معاً بزراعة نحو 750 فداناً من الرمان.
  • شرع برنامج سلاسل في برنامج تجريبي لتشجيع إنتاج حَب الرمان وبناء قدرات 30 سيدة في المنيا لإتقان هذه المهارة. وقام بالتوسط في صفقة لتوريد طن من حَب الرمان إلى جهة كبرى تقوم بمعالجته ليضيف بذلك قيمة إلى المحصول ويخلق فرص عمل جديدة.

في الآونة الأخيرة، عاد اسم القرية للتَدَاول في الصحف المحلية ولكن لسبب مختلف تماماً أظهرت نتائج اختبارات بقايا المبيدات تطابُق غالبية محصول الرمان الذي ينتجه صغار مزارعي القرية مع لوائح الاتحاد الأوروبي.

هذا الاكتشاف الكبير أحيا الأمل لدى المزارعين والمنطقة ككل في زيادة أرباحها وإقامة أنشطة تجارية جديدة. وقد جاء هذا الاكتشاف في ظل الاحتياج إليه في أعقاب عقد من الانخفاض المتوالي في صادرات هذه الفاكهة الحمضية الحمراء حلوة المذاق والمبيعات المحلية منها.

يقول محمد عبد الرحمن: "هذه الشجيرات عزيزة عليّ كأبنائي... ظللت لأكثر من 20 عاماً أعتني بهذه الشجيرات وأشذبها وأغذيها بل وأحبها... نعم أحبها".

ويقول عبد الرحمن - عضو مؤسس لجمعية مزارعي البداري - إن الرمان يتمتع بسوقٍ محلية ودولية واعدة لاسيما مع انتشار استخدام حباته وقشرته الحمراء السميكة في صناعة الأدوية والصبغات.

ورغم هذا، كان المصدرون والتجار المحليون ينصرفون عن شراء فاكهتهم بسبب الاستخدام الكثيف للمبيدات ووسائل التشذيب العتيقة.

في أسيوط - إحدى محافظات الوجه القبلي المهمة - تشير السجلات الحكومية إلى أن المزارعين يزرعون أشجار الرمان على مساحة تتجاوز العشرة آلاف فدان (الفدان = 4,200 متر مربع) لتمثل بذلك أعلى تركيز لزراعة الرمان في العالم ويجعل من الرمان محصولاً إستراتيجياً للبلد.

يوجد في الوجه القبلي - على نحوٍ متفاوت - نحو 66 في المائة من قرى مصر الأشد فقراً و95 في المائة من أفقر القرى في مصر.

من أهم أسباب هذا الفقر المستشري تفتيت الأراضي وعدم قدرة صغار الملاك - الذين يمتلكون أقل من فدانين في المتوسط - على إنتاج محاصيل ذات جودة عالية لاسيما في ظل غياب خدمات إضافية جيدة وإرشادات جيدة للسوق. ولكن الأسوأ من ذلك هو عدم قدرة المزارعين على بيع محاصيلهم كجهة موحدة؛ وهو ما يؤدي إلى حصول الوسطاء على إنتاجهم بأبخس الأسعار.

قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون الوثيق مع الحكومة بتشكيل فريق يجمعه بثلاث وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة للبدء في تنفيذ برنامج "سلاسل القيمة للصناعات البستانية لصالح الفقراء في صعيد مصر (سلاسل)" للتعامل مع هذه المشكلة. يستعين هذا البرنامج الذي يتكلف 7.5 مليون دولار أمريكي ويموِّله صندوق الأهداف الإنمائية للألفية بنهجٍ قائم على السوق في تحسين الخدمات الإضافية و"سلاسل القيمة" للمزارع الصغيرة، ومن هنا جاء اسم البرنامج "سلاسل".

يقوم البرنامج بربط إدخال أفضل الممارسات المتقدمة في مجال الزراعة التي ترفع من كفاءة صغار المزارعين وإنتاجيتهم ربطاً مباشراً بالتسويق الفعال لإنتاجهم مع التركيز على دعم الزراعة الجماعية والتعاقدية.

وفي أسيوط، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق متخصص من المهندسين الزراعيين وخبراء التسويق بمساعدة المزارعين المحليين في تحسين محصولهم في الموسم الحالي من خلال برنامج شامل للترويج للرمان يشمل عمليات تقييم لأهم المشاكل في هذا القطاع والتواصل مع أصحاب المصلحة المعنيين والتصدي للفجوات عن طريق التدريب واستخدام التكنولوجيا المناسبة.

وقد ساهم برنامج سلاسل في ربط مزارعي قرية البداري بعشرة من المصدرين وتجار الجملة المحليين، وتمكنوا من بيع محصولهم بأسعار تزيد على سعر السوق بـ50 قرشاً على الأقل للكيلو.

أحمد، أحد مزارعي الرمان الشباب المستأجرين في منتصف العشرينيات من عمره، يقول بابتسامة تنم عن الرضا تعلو وجهه: "خمسون قرشاً تحدث فارقاً كبيراً لي في ضوء الكمية الإجمالية التي نبيعها".

حصل أحمد وزملاؤه المزارعون على صفقة جيدة بربحٍ إجمالي بلغ 4 ملايين جنيه مصري لبيع ألف طن من الرمان.

ويقول أحمد: "يشرفني كثيراً أن محصولي كان خالياً تماماً من المبيدات؛ فاستحققت سعراً أعلى على مجهودي... محصول هذا العام سيسد متطلبات حفل زفافي".

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس