تقرير المرأة العربية والتشريعات: تقنين حقوق الإنسان كحقوق قانونية يضمن المساواة وعدم التمييز للكافة

31/01/2015

القاهرة – يتعين على العديد من الدول العربية إجراء إصلاحات قانونية واتخاذ تدابير خاصة من أجل تمكين المرأة وإحقاق المساواة بين الجنسين في تشريعاتها – كان هذا أبرز ما خلص إليه تقرير تنمية المرأة العربية للعام 2015 الصادر بعنوان "المرأة العربية والتشريعات" والذي أطلقه اليوم في القاهرة مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" تحت رعاية وبحضور رئيسه سمو الأمير طلال بن عبد العزيز.

يمثل التقرير المرحلة الأولى من برنامج المرأة العربية والتشريعات الذي يقوم على تنفيذه مركز كوثر بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية/أجفند وفي إطار شراكة واسعة تضم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي—من خلال مشروعه الإقليمي "مشاركة" المعني بتعزيز مشاركة المرأة العربية في الفضاءات العامة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً— وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. يهدف البرنامج إلى تحليل وضع المرأة وحقوقها القانونية في تشريعات عشرين دولة عربية تشمل الجزائر، ومصر، وتونس، والكويت، والمغرب، والبحرين، والامارات العربية المتحدة، والأردن، وفلسطين ولبنان، وجيبوتي، واليمن، والسعودية، والعراق، وليبيا، وسورية، والسودان، وموريتانيا، وعمان، وقطر.

التقرير قام بمراجعة ما يقارب 400 قانون وطني في كل من البلدان العشرين من منظور النوع الاجتماعي وفي ضوء المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدول والإجراءات التي اتخذتها لتفعيل التزاماتها الوطنية والدولية، كالآليات التي تعنى بقضايا المرأة وحقوق الإنسان أو السياسات والاستراتيجيات ذات العلاقة. وتم تحليل حقوق المرأة في تشريعات دول المنطقة العربية في أربع محاور أساسية: 1) حقوق المرأة المدنية والسياسية؛ 2) حقوق المرأة القانونية من أجل تمكينها اقتصادياً بما في ذلك الحق في التعليم والتدريب كفرص لتعزيز الحقوق الاقتصادية؛ 3) الوضع القانوني وحقوق المرأة داخل الأسرة بما في ذلك الحق في الجنسية لربطه بوضع المرأة والرجل كوالدين؛ 4)الحق في الصحة والحقوق الإنجابية والعنف ضد المرأة والقائم على النوع الاجتماعي؛ 5) الحق في العمل والحقوق الاجتماعية ذات العلاقة زيادة على حق التقاضي والوصول إلى العدالة.

ومع تسليمه بأن الحقوق غير قابلة للتجزئة يميز التقرير منهجيا في تحليلاته بين الحقوق القانونية والحقوق الإنسانية موضحاً أن الأولى لا تكفل دائما المساواة بين الجنسين ومن الممكن أن تتضمن وتكرس التمييز. وفي المقابل، ترتكز الثانية على مبادئ عدم التمييز (الدستور، الاتفاقيات الدولية والإقليمية) دون أن تكون بالضرورة مدمجة في النصوص القانونية الأخرى المطبقة فعليا أو أنها قابلة للتطبيق.

يعتمد التقريرعلى ثلاث أدوات أساسية في التحليل: أولها المنهاج الكمي الذي يقيس الإنجازات باعتبار المؤشرات التنموية تقيس مدى استفادة المواطنين والمواطنات بمخرجات التنمية وكذلك مستوى تمتعهم/هن بالحقوق القانونية والإنسانية. ويسمح منظور النوع الاجتماعي، كأداة ثانية، بقراءة القوانين عبر بُعدي المساواة بين الجنسين وعدم التمييز سواء خص المرأة أو الرجل. ويحدد منهاج حقوق الإنسان – كأداة ثالثة – متحملي مسؤولية أداء الواجبات إزاء أصحاب الحقوق على المستويات المختلفة وفقاً لمبادئ وقيم حقوق الإنسان. وزيادة على مبادئ المساواة وعدم التمييز، تمحور تحليل النتائح حول عدد آخر من مبادئ حقوق الإنسان وهي سيادة القانون والمساءلة والحكم الرشيد.

وأشارت نتائج التحليل إلى وجود أحكام تؤكد المساواة وأخرى تكرس التمييز وأحكام تتعامل مع المرأة بمرجع إلى جنسها وطبيعتها أو إلى الأخلاق أو الشريعة الإسلامية، وأبرزت النتائج أيضا أحكاما مبنية على مبدأي العدالة/الإنصاف وتمكين وتعزيز حقوق المرأة لاسيما في الحياة العامة وحقوقها السياسية، والتي يمكن إلغاؤها تلقائيا بسبب سيادة القواعد التي تنظم الحياة الخاصة والأسرية.

يبرز التقرير إنجازات لا يمكن إنكارها في كل بلد من البلدان التي تم تغطيتها مع تأكيده على عدم كفاية الانجاز بشكل عام، حتى بالنسبة إلى الدول العربية التي تعتبر أكثر تقدما في سعيها لتحقيق المساواة بين الجنسين وهذا ما يؤكده ترتيب المنطقة العربية عالميا في هذا المضمار. كما أكدت نتائج التقريرعلى وجود تناقضات داخل الأنظمة القانونية والتشريعية الوطنية ذاتها، بداية ببعض الدساتير التي قد تتضمن مواداً تلغي بعضها البعض، أو بين الدساتير والقوانين المساوية الأخرى والقوانين غير المساوية وتحديدا تلك التي تسير الحياة العامة كتلك المنظمة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (مثل الحقوق في التعليم والصحة والعمل).من جهة، وتلك التي تسير الحياة الخاصة خلف الأبواب المغلقة داخل الأسرة من جهة أخرى، وأخيرا بين الأنظمة القانونية والتشريعية الوطنية والضوابط الدولية التي التزمت بها الدولة ولو بتحفظات.

يخلص التقرير إلى اقتراح عدد من التوصيات لإجراء إصلاحات قانونية واتخاذ تدابير خاصة بكل مجال حقوقي من المجالات الأربعة التي تم التطرق إليها. ويؤكد التقرير أن نقطة البداية للإصلاح ولضمان فعالية مساره وإستدامته تكمن في تأسيس نظام للمساءلة أمام النساء (مساءلة النوع الاجتماعي) وتعزيزه برفع عددهن في كافة دوائر اتخاذ القرارات. ويشدد التقرير على أن الحكم الرشيد يحتاج للنساءبقدر ما تحتاج النساء للحكم الرشيد، من أجل ضمان احترام الالتزامات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتكريسها على المستويين الوطني والعالمي وكشرط أساسي لتحقيق المساواة بين كل المواطنين، ويقتضي مبدأ سيادة القانون إطار تطبيق يتضمن تقنين حقوق الإنسان كحقوق قانونية، يمكن أن تحل النزاعات عن طريق المحاكم وعلى أساس مسار مبني على الكفاءات، والحياد والاستقلالية، ويجب أن يعامل جميع الناس بصفة متساوية في القانون وأمام القانون ولا يحق لأحد أن يكون فوق القانون.

عن التقرير: هذا هو التقرير الخامس من ضمن سلسلة تقارير تنمية المرأة العربية لمركز "كوثر :
التقرير الأول : "العولمة والنوع الاجتماعي : المشاركة الاقتصادية للمرأة العرية"، 2001
التقرير الثاني : "الفتاة العربية المراهقة : الواقع والآفاق"، 2003
التقرير الثالث : "المرأة العربية والإعلام : دراسة تحليلية للبحوث الصادرة بين 1995 و2005"، 2006
التقرير الرابع : "المرأة العربية وصنع القرار"، 2010

معلومات الإتصال


لبنى النجار، مسؤولة الإعلام - مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر
بريد إلكتروني: info@cawtar.org

نعمان الصياد، المستشار الإقلمي للإعلام – المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بريد إلكتروني: noeman.alsayyad@undp.org                

عماد كريم، مسؤول الإتصال بالإعلام - المكتب الإقليمي للدول العربية بهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
بريد إلكتروني:  emad.karim@unwomen.org

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس