"من المرونة إلى التنمية" نداء لتنشيط الاستجابة الدولية عبر دعم دول المشرق المضيفة للاجئين السوريين في برامجها الإنمائي

07/09/2015

مرسيليا، فرنسا - اجتمع في مرسيليا اليوم 60 ممثلاً وصانع قرار من مصر والعراق والأردن ولبنان وتونس وتركيا والدول الأوروبية المتأثرة بأزمة اللاجئين، إضافة إلى شركاء التنمية والتمويل وخبراء فنيين مختصين بشؤون الهشاشة والصراع، وذلك لمناقشة الآثار بعيدة المدى لأزمة اللجوء السوري على التنمية في المشرق، حيث نزح أكثر من 4 مليون لاجئ. بعد الاعتراف بالطبيعة المعقدة للأزمة التي قد طال أمدها، أكّد المشاركون أن الطبيعة المتعددة الأبعاد للصدمات –الديموغرافية، والاجتماعية والاقتصادية والسياسية- تشكّل تحدياً للاستجابات التقليدية. كما وأكّد المشاركون على عدم إمكانية طرح أي حل دائم للتحديات الإنسانية والإنمائية دون إنهاء الصراع في سوريا.

إضافة إلى ذلك، فإن العديد من البلدان في المنطقة مثل العراق، والأردن، ولبنان، الذين يتعاملون مع تدفقات هائلة من اللاجئين هم بلدان متوسطة الدخل وليس لديهم فرص للحصول على التمويل بشروط مُيَسّرة. وبالتالي هناك فجوة تمويلية كبيرة، إذ لا تستطيع بعض البلدان المعنية مباشرة بالأزمة الحصول على المساعدات الإنمائية المتوسطة والطويلة الأمد اللازمة لمواجهة التحدي. كذلك أقرّ المشاركون في المؤتمر بالحاجة الملحّة لزيادة موارد التنمية طويلة الأمد والقابلة للتنبؤ، بما في ذلك توفير التمويل المُيَسّر بغية تعزيز قدرة البلدان والمجتمعات المضيفة للاجئين على امتصاص الصدمات التي تطال نسيجها الاقتصادي والاجتماعي. وستشكّل هذه القضية موضوع نقاش خلال لقاء أصحاب الشأن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المنعقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ليما، البيرو، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وقد عمل المشاركون في المؤتمر معا لإيجاد حلول قابلة للتطبيق من حيث تعديل السياسات ودعم الإنماء وتمويله من أجل دعم اللاجئين والدول والمجتمعات المضيفة على حد سواء، كما وتناقشوا بشأن الاستجابات المنسّقة لأزمة النزوح العالمية هذه.

ففي الأشهر الماضية، وصل الأثر الإنساني والاجتماعي والاقتصادي للصراع السوري، الذي دخل عامه الخامس، إلى مستويات غير مسبوقة. في حين ان سوريا تواجه خسائر بشرية مدمّرة، وانتكاسات على مستوى التنمية البشرية وأضرار تطال بنيتها التحتية المادية، يواجه الأردن ولبنان وتركيا والعراق تدفّق غير مسبوق للاجئين. في لبنان، يمثّل القادمون السوريون نحو 25٪ من العدد الإجمالي للسكان؛ في الأردن، يسكن بعض السوريون في المخيمات، بينما يعيش أكثر من 80% منهم في البلدات والمدن والقرى، حيث يتقاسمون المساحة والموارد والخدمات مع المجتمعات المضيفة الأردنية. كذلك وهرباً من الأوضاع المتردية يسعى عدد متزايد من اللاجئين لأخذ ممر محفوف بالمخاطر خارج المنطقة، أودى بحياة العديد منهم.

تشهد منطقة المشرق، بسبب الصراع في سوريا والزيادة الناجمة عنه في عدد السكان، عبئا غير عادي على البلدان والمجتمعات المضيفة، وتشهد ضغطاً إضافياً على الموارد الشحيحة للمجتمعات المحلية: فقد تعثر النمو الاقتصادي، والبطالة في ازدياد، والبنية التحتية والموارد الطبيعية تحت ضغوط هائلة، والقدرات الخدماتية البلديّة تنوء بما في ذلك التعليم والصحة. هناك أدلّة على أن أزمة سوريا قد أطاحت بالعديد من مكاسب التنمية الثمينة التي كانت قد حققتها بعض البلدان المجاورة.

ومع تنامي التوترات الاجتماعية، تبحث الحكومات المعنيّة، بمساعدة المجتمع الدولي، عن وسائل جديدة لحماية الاستقرار الداخلي الهش في بلدانها والحد من الأثر السلبي لهذه الأزمة على المنطقة برمتها. علاوة على ذلك، فإن الصراع السياسي في سوريا وأزمة اللجوء الناجمة عنه لهما آثار جانبية كبيرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​وأوروبا. فالأحداث الأخيرة في أوروبا تؤكد أن رعاية اللاجئين والنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة تشكل منفعاً عاماً على المستوى العالمي.

وقد أجمع المشاركون على أهمية الخطة الإقليمية للاجئين والمرونة (3RP) كمنصة تضم 5 بلدان، و200 شراكة. ويدعو هذا الوضع الذي لم يسبق له مثيل لوضع خطة استجابة دولية فعّالة لدعم الدول المضيفة التي تحملت حتى الآن بسخاء عبء هذه الأزمة، والتي تقدّم للعالم منفعاً عاماً على المستوى العالمي، ينبغي أن يُعترف لها به وأن يتمّ دعمها. فاللحظة الآن حاسمة كي يتباحث شركاء التنمية في منطقة أوروبا وخارجها بشكل جديّ في العواقب الوخيمة للنقص أو التقصير في الاستجابة.

ضمن هذا الإطار، نظّمت مجموعة البنك الدولي، ومركز التكامل المتوسطي ووكالات الأمم المتحدة (المفوضية العليا لشؤون اللاجئين UNHCR، برنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ESCWA)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) مؤتمراً رفيع المستوى بعنوان "من المرونة إلى التنمية". وقد نجحت جلسات المؤتمر في:

  • الإعتراف بضرورة إنهاء الصراع في سوريا وحماية حقوق اللاجئين، بما في ذلك حقّهم في العودة الطوعية إلى بلدهم باعتباره الحل الدائم الأمثل.

  • رفع الوعي حول مواضيع الحماية والاحتياجات الإنسانية لأكثر من 4 ملايين لاجئ سوري في المنطقة، إذ باتوا عرضة للخطر على نحو متزايد.

  • التأكيد من جديد على أن أزمة اللاجئين، التي قد طال أمدها وتأثيرها على الدول المضيفة، قد انتقلت من كونها تحدي إنساني بحت إلى كونها تحدٍ إنساني وتنموي.

  • بحث فعّال لإيجاد سبل مبتكرة للدعم المالي، بما في ذلك حصول البلدان المضيفة على التمويل بشروط مُيَسّرة كوسيلة من وسائل تخفيف الأثر الاقتصادي والاجتماعي السلبي للأزمة السورية، على المدى القصير والمتوسط والطويل.

  • الاستعداد والتخطيط لبذل جهد مشترك لدعم الدول التي تستضيف اللاجئين في استجابتها للأزمة وتثبيت الاستقرار فيها، والتطلّع إلى تعديل الخطط المذكورة وفقاً لتطوّر الحالة والتحديات بسرعة على أرض الواقع.

  • تبادل المعارف والممارسات الجيدة حول برامج مبتكرة متعلّقة باللاجئين وقضايا المرونة في المنطقة، لدعم سياسات التنمية على المدى الطويل.

  • تشجيع جميع الشركاء على القيام بدور نشط في المشاورات القادمة استعدادا لمنتدى تنمية المرونة، الذي يتمّ تنظيمه في 9 نوفمبر/تشرين الثاني في عمان، الأردن.



Contact information

 

جهات إتصال الصحافة: (الآنسة) زين نحاس، مسؤولة الإتصالات لدى مركز التكامل المتوسطي، (الجوال) 0033604677242، znahas@worldbank.org

 

المزيد من االتفاصيل: http://bit.ly/1JDi0V3

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس