تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملايين المهمشين ما زالوا مهملين من أولويات التنمية في العالم

21/03/2017

ملايين من الناس لا يستفيدون من التقدم، والهوة في اتساع ما لم يتم إزالة حواجز متأصلة لا تزال تعترض التنمية البشرية، مثل التمييز وعدم المساواة في المشاركة السياسية.

ستوكهولم -شهد ربع القرن الأخير تقدماً كبيراً في التنمية البشرية، ولكن بقي كثيرون محرومين من هذا التقدم، ولم يدركوا مكاسبه بسبب حواجز بنيوية، كثيراً ما تسقط من الحسبان والقياس. واليوم باتت الحاجة ملحة إلى زيادة التركيز على المعرضين للإقصاء وعلى الإجراءات اللازمة لتذليل العقبات التي تحول دون تحقيق التنمية البشرية المستدامة للجميع.

هذا ما خلص إليه تقرير التنمية البشرية لعام 2016، الذي يطلقه اليوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان "التنمية البشرية للجميع".

ومع أن متوسط التنمية البشرية سجل، حسب التقرير، تحسناً في جميع المناطق في الفترة ما بين عامَي 1990 و2015، لا يزال شخص من كل ثلاثة في العالم يعيش على مستوى التنمية البشرية المنخفضة قياساً بدليل التنمية البشرية.

وفي كلمته في حفل إطلاق التقرير في ستوكهولم اليوم، بحضور مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هيلين كلارك، والمؤلف الرئيسي للتقرير ومدير مكتب تقرير التنمية البشرية، سليم جهان، قال رئيس وزراء السويد، ستيفان لوفين "يجب أن نلتزم، كمجتمع دولي، بمنهج عمل لا يخلف ركب التنمية فيه أحداً في الوراء. ولكي نتجاوز العقبات التي تعوق التنمية البشرية والتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا بدّ أن يكون شمول الكافة هو المبدأ الذي يوجه خياراتنا لسياسات التنمية."

وأكدت هيلين كلارك في هذا الحفل "أن العالم قد خطا خطوات مهمة في سبيل الحد من الفقر المدقع، وتحسين فرص الوصول إلى التعليم والصحة، وتوسيع الإمكانات للنساء والفتيات"، ولكنها أضافت "هذه المكاسب ليست نهاية الطريق، بل هي مقدمة للتصدي للتحدي الأصعب والمتمثل في التأكد من وصول منافع هذا التقدم العالمي إلى الجميع في كافة بقاع الأرض".

وليس هذا التحدي ببعيد حتى عن البلدان المتقدمة، والتي لا تزال تواجه هي الأخرى تحدي الفقر والإقصاء، إذ يعيش فيها أكثر من 300 مليون شخص في فقر نسبي، أكثر من ثلثهم من الأطفال.

متخلفون عن الركب وعاجزون عن مواكبة التقدم في التنمية:

النساء، والشعوب الأصلية، والأقليات الأثنية، على رأس الفئات التي تعاني التمييز منهجي

يشير التقرير إلى أن ارتفاع معدلات الحرمان لدى بعض فئات المجتمع بعينها بشكل مجحفو غير متناسب عن غيرها من الفئات. وقال سليم جهان، المؤلف الرئيسي للتقرير "عند حساب التنمية البشرية كثيراً ما نُفْرِط فيما نوليه من تركيز على المتوسطات الوطنية، التي عادة ما تحجب فوارق كبيرة في حياة الناس." مضيفاً " إذا كان لنا أن نتقدم، علينا ألا نكتفي بحساب ما تحقق من إنجازات، بل يجب أن نتدارس أحوال من تم إقصائهم من هذا التقدم والأسباب التي دفعت إلى إقصائهم".

ويُظهر التقرير أن ما من بلد يخلو من فئات تعيش في أشكال من الحرمان والإجحاف، كثيراً ما تتداخل وتترابط، فتزيد من تعرضهم للمخاطر وتُوسّع هوة التقدم بين الأجيال، وتزيد من صعوبة استدراك ما فات بينما العالم يتقدم.

وتمثل النساء والفتيات، وسكان الأرياف، والشعوب الأصلية، والأقليات الإثنية، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمهاجرون واللاجئون، والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسية وحاملو صفات الجنسين، أكثر الفئات المعرضة للإقصاء بفعل حواجز ليست اقتصادية بطبيعتها فحسب، بل سياسية واجتماعية وثقافية أيضاً.

وفيما يخص النساء، أكبر الفئات المعرضة للإقصاء، يشير التقرير إلى أن الهوة بين الجنسين تضيق ببطء في العالم، إلا أن أنماطاً من الإقصاء غياب مقومات التمكين لا تزال من التحديات الماثلة أمام هذه الفئات. والمرأة أكثر تعرضاً للفقر من الرجل، وأقل منه دخلاً، وأقل منه حظاً في الفرص المتاحة في جميع مجالات الحياة. وفي مئة بلد، تُقصى المرأة بموجب القانون عن بعض الوظائف لأنها امرأة. وفي 18 بلداً، تحتاج المرأة إلى موافقة زوجها للعمل. وفي مجتمعات عديدة، لا تزال النساء والفتيات يتعرضن لممارسات خطيرة مثل تشويه الأعضاء التناسلية والزواج القسري.

ويواجه سكان المناطق الريفية عوائق شتى. فأطفال الأسر الريفية الفقيرة أقل حظاً من سواهم في تعلم القراءة والكتابة والرياضيات في المدرسة.

وكثيراً ما يواجه المهاجرون واللاجئون عوائق في العمل والتعليم والمشاركة السياسية. ويعاني أكثر من 250 مليون شخص في العالم من التمييز بسبب الانتماء الإثني، كما ورد في التقرير.

آن الأوان للتصدي للحواجز المتأصلة التي تعيق التنمية

وقالت هيلين كلارك "لا سبيل إلى القضاء على الفقر وتحقيق التنمية للجميع على نحو مستدام في سلام وعدالة، إلا من خلال القضاء على التمييز الراسخ في الأعراف الاجتماعية والقوانين، والتصدي لأسباب عدم المساواة في المشاركة السياسية، التي حالت دون تمتع الكثيرين بمكاسب التقدم".

فغالباً ما تكون فرص الفئات المهمشة محدودة في التأثير على المؤسسات والسياسات التي تحدد مسار حياتها. ولا بد من تغيير هذا الواقع لكسر حلقة الإقصاء والحرمان. فعلى سبيل المثال، لا تشكل الشعوب الأصلية سوى 5 في المائة من سكان العالم، ولكنها تمثل 15 في المائة من مجموع الذين يعيشون في الفقر. ولا يمكن للمثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين أن يتحركوا للمطالبة بحقوقهم ما دامت العلاقة بين المثليين غير شرعية في أكثر من 70 بلداً.

ولهذا يدعو التقرير إلى توجيه المزيد من الاهتمام إلى تمكين المهمشين في المجتمع، والاعتراف بأهمية إعلاء صوتهم في صنع القرار. ويدعو كذلك إلى إجراء تحليلات معمقة لتحديد أوجه العمل المطلوب، في مجالات مثل المشاركة والاستقلالية. وفي هذا الصدد تكون للبيانات الرئيسية والمفصلة حسب مكان الإقامة، والجنس، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والانتماء الاثني ضرورية لتحديد من يتم تركهم في الوراء.

ويحذّر التقرير من أن مقاييس التنمية الرئيسية قد تغالي في تقدير التقدم إذا ما ركزت على الإنجاز الكمي في التنمية وأغفلت الجوانب النوعية. فعلى سبيل المثال، بينما ارتفع عدد الفتيات الملتحقات بالتعليم الابتدائي، تبقى غالبية النساء البالغات اللواتي أتممن أربع إلى ست أعوام من التعليم الابتدائي في عداد الأميات، في نصف البلدان النامية الثلاثة والخمسين التي تتوفر عنها بيانات.

التنمية البشرية للجميع ممكنة

واعتبر سليم جهان أن "تعميم التنمية البشرية ممكن رغم الفوارق في التقدم." وأكد "لقد شهدنا ففي العقود الماضية إنجازات في التنمية البشرية كنا نخالها مستحيلة في الماضي".

فمنذ العام 1990، انتُشل مليار شخص من براثن الفقر المدقع، وأصبحت قضية تمكين المرأة في صلب كل نشاط. ومنذ فترة ليست ببعيدة في التسعينات، كانت قلة من البلدان تمنح الحماية القانونية للمرأة من العنف المنزلي، واليوم أصبحت هذه الحماية متوفرة في 127 بلداً.

ويشدد التقرير على أهمية خطة التنمية المستدامة لعام 2030 للبناء على ما تحقق من مكاسب، مشيراً إلى علاقة الترابط بين الخطة ونهج التنمية البشرية.

ويتضمن التقرير توصيات بشأن إعادة توجيه السياسات لكي تستفيد منها الفئات الأكثر عرضة للتخلف عن ركب التقدم. كما يحثّ على إصلاح الأسواق والمؤسسات العالمية لتكون أكثر إنصافاً وتمثيلا للكافة.

 

جهة الإتصال

Anna Ortubia: anna.ortubia@undp.org +1 (212) 906 5964 906 6389 )212(+1 anjali.kwatra@undp.org :Anjali Kwatra

Trygve Olfarnes: trygve.olfarnes@undp.org +47 9 415 60 28 547 93 42 +46 70 caroline.aberg@undp.org :Caroline Åberg

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس