كلمة السيدة هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا

31/03/2015

  كلمة السيدة هيلين كلارك
مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا
10:00صباحاً، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2015، مدينة
الكويت

اسمحوا لي أن أبدأ بالتعبير عن تقديري للجهود التي لا نظير لها التي يبذلها سمو أمير الكويت والحكومة الكويتية لاستجماع استجابة المجتمع الدولي للأزمة السورية، ولسخائهم الكبير في الاستجابة.

وأود في البداية أيضاً أن أشيد بكرم المجتمعات التي تستضيف السوريين الباحثين عن ملجأ، داخل سوريا نفسها وفي البلدان المجاورة، إذ تدخل الأزمة في عامها الخامس.

خطة الاستجابة الاستراتيجية لسوريا والخطة الإقليمية للاجئين ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات

أطلقت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية قبل سنة جدول أعمال إنمائي قائم على تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات من أجل الاستجابة لطلبات حكومات المنطقة والمجتمع الدولي لوضع استجابة شاملة وفعالة من حيث الكلفة للأزمة السورية. والآن باتت خطة الاستجابة الاستراتيجية لسوريا والخطة الإقليمية للاجئين ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات توفر فرصة لإدماج الموارد الإنسانية والإنمائية ضمن استجابة أكثر استدامةً.

تأثير الأزمة
لقد تناول المتحدثون السابقون موضوع التأثيرات المدمرة للأزمة على سوريا وجيرانها.

  • في سوريا، تراجع التقدم الإنمائي تراجعاً هائلاً. ويبلغ معدل البطالة حالياً خمسين بالمائة أو أكثر. ويعيش ثلثا السوريين تقريباً في فقر مدقع.

  • في لبنان، تراجع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي من مستواه المدهش الذي بلغ عشرة بالمائة في عام 2009 إلى واحد بالمائة فقط في العام الماضي، مما ترك تبعات كبيرة على ميزانية الحكومة والعمالة. فالبطالة، على سبيل المثال، تضاعفت تقريباً منذ عام 2011.

  • في الأردن، يعيش ثلاثة من كل أربعة لاجئين في مجتمعات محلية تكافح هي نفسها لتلبية الطلب على المياه والطاقة وخدمات أساسية أخرى وسبل المعيشة.

  • وسّعت تركيا وضعية الحماية لأكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري لإتاحة إمكانية الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتكبدت تكاليف تصل إلى ما يقارب 5 بليون دولار منذ بداية الأزمة.

  • يواجه العراق هشاشة مركبة – إذ يعمل على دعم اللاجئين السوريين في منطقة كردستان العراق، وفي الوقت نفسه يتصدى لتحديات هائلة في مجال الأمن الداخلي والمشردين داخلياً ضمن العراق نفسه.

  • كذلك يستحق اللاجئون السوريون والمجتمعات المحلية المضيفة في مصر دعمنا الكامل.

وهكذا فإن هذه الأزمة تتضمن مزيجاً من التحديات الإنسانية والإنمائية. وتأبى الخضوع للنهج التقليدية للتنمية ولتسوية النزاعات، وتتحدى استجابات المساعدات وآليات التنسيق المعيارية.

الطريق إلى الأمام
مجموعة الأمم المتحدة الإنمائي تدعو إلى ما يلي:

  1. مواصلة التركيز في سوريا نفسها على تلبية الاحتياجات الإنسانية، والعمل على دعم سبل العيش، وبناء القدرة على مواجهة الأزمات لدى المجتمعات المحلية. التزم البرنامج الإنمائي في عمله بخطة الإغاثة الإنسانية لسوريا في العام الماضي، ويقدّر البرنامج الإنمائي أنه تمكن من مساعدة 2.3 مليون سوري بصفة مباشرة وغير مباشرة. وقد تم توفير آلاف الوظائف الطارئة، بما في ذلك لأسر معيشية تعليها إناث ولأشخاص من ذوي الإعاقة. كما أُزيل قرابة 155,000 طن من النفايات الصلبة من المجتمعات المحلية. وكانت هذه الاستثمارات صائبة. فكل دولار يُستثمر بهذه الطرق يؤدي إلى تقليص جزء من تدفق اللاجئين إلى خارج سوريا.

  2. يجب أن تكريم حسن الضيافة التي أظهرتها الدول المضيفة بمزيد من الاستثمار لبناء قدراتها على مواجهة الأزمة. إن الخطة الإقليمية للاجئين ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات تستند إلى الخطط الوطنية من قبيل خطة مواجهة الأزمة في لبنان وخطة الاستجابة في الأردن، ويشترك بقيادة الخطة الإقليمية البرنامج الإنمائي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي تمثل فرصة مثالية لمكافأة الضيافة التي أظهرتها هذه البلدان. وتقدم هذه الخطة جيلا جديداً للاستجابة يدمج الأولويات الإنسانية والإنمائية في استجابة موحدة قائمة على بناء القدرة على مواجهة الأزمات.

إن توفير التمويل الكافي للخطة الإقليمية للاجئين ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات سيدعم إرساء الاستقرار من خلال مساعدة الناس على الحصول على وظائف، والاستفادة من فرص الأعمال التجارية الصغيرة، وتحسين الأمن الغذائي للعائلات. وقد تم تنفيذ مبادرات ناجحة للتصدي لمواطن الضعف التي تواجه المجتمعات المحلية المضيفة واللاجئين، مثل دعم مشاريع النقد لقاء العمل في مدينة المفرق في الأردن، ودعم تعبئة الزيتون وتخزينه في كيليس في تركيا، وتركيب شبكة مياه في شمال البقاع، وتمهيد السبيل لإنشاء سوق في المرج في لبنان.

وقد بدأ بعض الشركاء بالفعل بتغيير التوازن في دعمهم نحو مزيد من الاستثمار الإنمائي، والتمويل المختلط، والنهج متعددة السنوات. ويجب علينا توسيع هذه الشراكات من خلال ربطها بالقطاع الخاص، والصناديق الاستثمارية، ومصارف التنمية الإقليمية، ومن خلال تكييف آليات التعاون الإنمائي المعيارية كي تتمكن من النجاح في هذا السياق المليء بالتحديات.

لقد اقترحت الخطة الإقليمية للاجئين ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات تنظيم ’منتدى تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات ‘، ومن المتوقع أن يُعقد خلال الأشهر المقبلة، وسيكون فعالية رئيسية خلال عام 2015. وهو يمثل فرصة استراتيجية لحشد قدرات الأوساط الإنمائية ووسائلها ومواردها من أجل تعميق بناء القدرة على التكيّف في المنطقة.

إن الدروس المستفادة خلال السنوات الأربع الماضية للاستجابة للأزمة في سوريا تُظهر ودون أي شك أهمية النُهج الإنسانية والإنمائية المتكاملة القائمة على بناء القدرة على مواجهة الأزمات. وقد تمت ترجمة هذا النهج إلى خطط وطنية وإقليمية للاستجابة وهي خطط مبتكرة من حيث تنسيقها ونهجها ونطاقها. هذا التكامل على المستوى الوطني يجب أن تضاهيه استجابة من المانحين. وفي حين يظل الحل السياسي الذي اشتدت الحاجة إليه للأزمة في سوريا أمراً بعيد المنال، فإن شعوب المنطقة تستحق استجابة قوية وإيجابية من الأطراف المجتمعة في الكويت في هذا اليوم.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس