كلمة الدكتورة سيما بحوث: في افتتاح منتدى "النوع الاجتماعي ومحطات النزاع"

14/10/2015

كلمة الدكتورة سيما بحوث
الأمينِ العامِّ المساعِد للأُمَم المتحدة،
والمديرِ المساعِد، ومدير المكتب الإقليميِّ للدُّوَل العربيّة
في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
في افتتاح منتدى "النوع الاجتماعي ومحطات النزاع
"
14أكتوبر 2015، مقر الأمم المتحدة في نيويورك
رجاء المضاهاة بالكلمة كما تم إلالقاءها

إنه من دواعي سروري أن أشارك معكم اليوم في افتتاح هذا المنتدى الهام، ولا يسعني في البداية إلا أن أتوجه بخالص التقدير لجامعة الدول العربية لدعمها الدائم لمسيرة التنمية في المنطقة العربية وعنايتها الخاصة بقضايا المرأة وأهمية تمكينها من الحصول على كافة حقوقها، والتي تتمثل اليوم في حرصها، من خلال تنظيم هذا اللقاء، على القاء الضؤ على الأوضاع الخطيرة والانتهاكات واسعة النطاق التي تتعرض لها النساء في مناطق الصراعات والنزاعات العديدة التي تشهدها المنطقة العربية اليوم.

وأسجل تقديري كذلك لمنظمة "كرامة" لعملها الرائد في المساعدة على تأسيس ودعم الشبكة العربية للمرأة والأمن والسلام والتي تجمع قيادات نسائية متميزة من إثنتي عشرة دولة عربية.

يأتي لقاؤنا اليوم إحياءاً للذكرى الخامسة عشر لاعتماد قرار مجلس الامن 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام، والذي كان، وبحق، قرارا تاريخــياً، إذ كان أول قرار للأمـم المتـحدة يذكر النساء صراحة وعلى وجه التحديد في إطار النزاعات المسلحة.

كما كان أول وثيقة رسمية وقانونية من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تلفت الانتباه إلى التأثير غير المتناسب للحروب والنزاعات على النساء، وتلزم الأطراف المختلفة في النزاعات بمنع انتهاك حقوقهن، وتدعو لمشاركة النساء على قدم المساواة في مفاوضات السلام و إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع، وإلى حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي و العنف القائم على نوع الجنس في الصراعات المسلحة.

وفي الوقت الحالى الذي تشهد فيه منطقتنا العربية تصاعداً كبيراً في وتيرة الصراعات والنزاعات المسلحة، واستهدافاً غير مسبوق للنساء في العديد من هذه النزاعات بشكل متعمد ومقصود، بل ولا ينتمي إلى ثقافتنا، تضعنا ضرورة توفير الحماية للنساء في مثل هذه الظروف أمام مسؤولية كبيرة كهيئات دولية ومؤسسات وأفراد، كما تكتسب دعوة القرار 1325 لضمان تمثيل المرأة كعنصر فاعل في منع الصراعات وحلها وحفظ وبناء السلام أهمية خاصة.

فكما يذكرنا القرار، لا سلام من دون مشاركة النساء. ونضيف على ذلك لا تنمية من دون مشاركة النساء.

كما تؤكد التجارب أنه لا يمكن تحقيق التماسك واللحمة في أي مجتمع، وهما الضامنان الأساسيان لحفظ السلام ولاستدامته، دون تعزيز المشاركة الكاملة للنساء في المجتمع وتلبية احتياجاتهن وضمان حقوقهن.

وتعلمنا تجارب التنمية في العالم بأسره أن مجتمعاً يُعطل نصف طاقاته، بإقصائه للنساء، لن يمكنه تحقيق التنمية بشكل كامل، ولن يمكنه المحافظة على ما يحققه من مكتسبات تنموية.

كما أن الأجندة العالمية الجديدة 2030 للتنمية المستدامة والتي تبناها العالم بأسره، هنا قبل أقل من أسبوعين، في قمة دولية شاركت فيها جميع الدول العربية ، لن يمكن تحقيق أهدافها السبعة عشر الطموحة إلا من خلال ضمان المشاركة الكاملة للنساء في كافة جهود التنمية وفي المعتركات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال قوانين وممارسات محفزة و داعمة لذلك.

و يلتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم جهود كل الدول العربية في هذا المجال.

وفي هذا الصدد أناشد الحكومات العربية جمعاء ألا تألو جهداً في التصدي بقوة لمحاربة العنف ضد النساء، والذي للأسف يتنامى بشكل سريع، وبخاصة في ظروف النزاع، من قبل جماعات توظف هذا العنف كأداة في حروبها.

فيجب أن تأخذ هذه الحكومات مواقف حازمة للتأكد من عدم إفلات من يستهدفون النساء، بالعنف في الحروب، من العقاب مهما طال الزمن، وأن تسعى إلى توفير خدمات الرعاية والتعافي لضحايا العنف من النساء، صحياً ونفسياً واجتماعياً وإقتصاديا، ليس فحسب من منطلق المسؤولية السياسية والأخلاقية، ولكن كذلك من منطلق الاستثمار في تعافي هؤلاء النساء لإعادة إدماجهن في مجتمعاتهم كعنصر فاعل وقادر على حماية التماسك المجتمعي وتحقيق التنمية.

وهذا هو ما نحرص على تحقيقه من خلال مقارباتنا المعنية بتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، والتي ننفذها حاليا في سوريا والبلدان المحيطة بها والمتأثرة بأزمتها، وكذلك في العراق ونشرع الآن أيضاً في تنفيذها في اليمن.

ويمثل تعزيز قدرة النساء والفتيات على الصمود في مواجهة الأزمات وفي أوقات النزاع أحد الأهداف الرئيسية للخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتي تسهم في تعزيز الاستجابات المستدامة للأزمة السورية.

وتعنى هذه الاستجابة بالأساس، توفير فرص كسب العيش والعمل وتطوير البنى التحتية لتقديم الخدمات الأساسية وتحسين إمكانية الوصول إليها من علاج وتعليم ورعاية. ، و سيساعد هذا المجتمعات المتأثرة بالأزمة داخل سوريا وفي البلدان المحيطة المستضيفة للاجئين السوريين ، والتي كانت تعاني بالفعل من الفقر وقصور التنمية قبل حلول الأزمة، على حفظ كرامتها، وبناء قدراتها الذاتية للصمود في مواجهة أزمات طال أمدها واتسع نطاقها. و تهدد هذه الإزمات مسار التنمية في البلدان المتأثرة، و كذلك بتهديد السلم الأهلي وبالأخص بين المجتمعات المضيفة وأشقائهم السوريين.

وعندما تتسبب النزاعات في قهر النساء ، فإنها تُفقدهن قدرتهن التي يتفردن بها على تعزيز صمود أسرهن ومن ثم لعب دور أساسي في الحفاظ على تماسك مجتمعاتهن. وتستفيد الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات من تغير الأدوار النمطية للجنسين أثناء الأزمات، كأن تجد النساء أنفسهن المعيلات الرئيسيات لأسرهن على سبيل المثال، لتشجيع مساهمة أكبر للمرأة في ايجاد الحلول المناسبة.

ولذلك سنفرد لموضوع حماية النساء ودعم قدراتهن على مواجهة الأزمات جلسة خاصة رفيعة المستوى ضمن فعاليات "منتدى التنمية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات" الذي نعقده الشهر القادم في البحر الميت في الأردن. وسيجمع المنتدى كافة الأطراف المعنية بالاستجابة للأزمة السورية داخل المحيط الإقليمي للأزمة، من أجل التوافق على رؤية جديدة، توسع من نطاق الاستجابة التنموية للأزمة بما يستكمل المساعدات الإنسانية، التي تبقى ضرورية وإن كانت غير كافية لمواجهة تداعيات الأزمة، داخل سوريا وفي المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين في البلدان المحيطة.

كما سيسعى المنتدى لرفع مستوى الالتزام الدولي بدعم هذا التوجه التنموي في معالجة الأزمة والذي يتصدى لأهم الأولويات الآنية من دعم لسبل العيش والحفاظ على التماسك المجتمعي، وتلك المرتبطة بتطوير البنى التحتية للخدمات الأساسية ودعم القدرة على التعافي وإعادة البناء.

أتمني لمداولاتكم في هذا الملتقى التوفيق في صياغة توصيات عملية تحمل رسالة واضحة وقوية للنساء اللائي يستهدفن في النزاعات، بأننا جميعاً نتحد في دعمهم وفي ضمان الإستمرار في ملاحقة من تعدوا عليهن.

أشكركم.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس