كلمة الدكتورة سيما بحوث: في الجلسة الختامية للمؤتمرالوزاري بشأن تنفيذ 2030 جدول أعمال التنمية المستدامة في الدول العربية الأبعاد الاجتماعية

07/04/2016

كلمة الدكتورة سيما بحوث
الأمينِ العامِّ المساعِد للأُمَم المتحدة،
والمديرِ المساعِد، ومدير المكتب الإقليميِّ للدُّوَل العربيّة
في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
في الجلسة الختامية للمؤتمرالوزاري بشأن
تنفيذ 2030 جدول أعمال التنمية المستدامة في الدول العربية
الأبعاد الاجتماعية
القاهرة، جمهورية مصر العربية
الخميس 7 أبريل، 2016

أصحاب المعالي والسعادة،
،حضرات السيدات والسادة من الحضور الكريم
وأود في البداية أن أجدد التعبير عن صادق شكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر الهام وعلى التزامه بدعم جهود التنمية المستدامة، لا في مصر وحدها ولكن على الصعيدين العربي والدولي كذلك.

كما لا يسعني سوي التعبير عن خالص الامتنان للحكومة المصرية التي شرفنا رئيسها سعادة المهندس شريف إسماعيل بافتتاحه لأعمال المؤتمر بالأمس، وكانت وزيرتها للتضامن الاجتماعي، معالي الوزيرة غادة والي، أكرم مضيف لنا جميعاً، ونعم الشريك في تنظيم هذا المؤتمر. فلها منا كل التقدير.

كما أهنئ شريكنا الآخر في التنظيم، جامعة الدول العربية التي نعوّل على استمرار تعاونها الوثيق معنا لخدمة التنمية في المنطقة العربية وبخاصة خلال السعي لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 على مدى السنوات الخمسة عشرة القادمة.

وأخص بالشكر مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب بالجامعة، برئاسة مملكة البحرين في دورته الحالية على رؤيته الثاقبة ومبادرته بعقد هذا الؤتمر الذي يعد أول مؤتمر إقليمي على هذا المستوى لمناقشة تنفيذ خطة التنمية 2030 يعقد في أي من مناطق العالم.

وأحيي حضراتكم جميعاً كخبراء وممثلين للدول الأعضاء في الجامعة العربية، ومنظماتها المتخصصة، والهيئات الإقليمية الأخرى لما عبرتم عنه خلال المؤتمر من التزام قوي بدعم خطة التنمية المستدامة 2030، وأخص بالتحية زملائي من وكالات الأمم المتحدة الشقيقة أعضاء المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة لمساهماتهم القيمة في رسم ملامح العمل المطلوب لتحقيق أهدافها في المنطقة العربية. مهمتنا معاً الآن تتمثل في كيف نُفعِّل نتائج هذا المؤتمر على أرض الواقع وندفع بمخرجاته إلى حيز التنفيذ.

دعم منظومة الأمم المتحدة لخطة للتنمية المستدامة للعام 2030

تتطلب خطة التنمية المستدامة 2030 من المنظومة التنموية للأمم المتحدة تقديم دعماً متكاملاً ومتماسكاً لجهود الدول الأعضاء لتحقيق أهداف الخطة. ونحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزمون بشكل كامل بتقديم كل أشكال العون المطلوب، ولهذا بادرنا وبسرعة إلى العمل مع المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة على تطوير نُهُج متكاملة للمساندات التي ستعمل كافة وكالات الأمم المتحدة على تقديمها بشكل منسق وموحد لمساعدة الحكومات في سعيها لحشد جهود جميع أجهزتها من أجل تنفيذ الخطة والتنسيق فيما بين تلك الأجهزة لتحقيق النتائج المرجوة.

هذا النهج الجديد لمساندة تنفيذ الخطة 2030 اسمه المختصر بالانجليزية MAPS، ويشمل نواحي الدعم التالية:

  • دمج خطة التنمية المستدامة 2030 في الخطط والميزانيات الوطنية،

  • تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة،

  • دعم السياسات بشكل متكامل ومنسجم من مختلف وكالات منظومة الأمم المتحدة الإنمائية.

دمج خطة التنمية المستدامة 2030 في الخطط والميزانيات الوطنية

هنا ينصب تركيزنا على بناء الوعي لدى جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة (الدوائر الحكومية، والمجتمع المدني والبرلمانيين ووسائل الإعلام ورجال الأعمال) حول مضمون ومتطلبات تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، ومساعدة الحكومات على تكييف وموائمة أهداف خطة 2030 لسياقاتها الوطنية والمحلية، ودمجها في خطط واستراتيجيات وميزانيات نظم رصد التنمية الوطنية. 

لذلك قمنا في العام الماضي بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف والأعضاء الآخرين في المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة بإعداد دليل مرجعي لدمج خطة التنمية المستدامة 2030.  وخلال الستة شهور الماضية، تمت تجربة واستخدام هذا الدليل في أكثر من عشرين دولة حول العالم، بما في ذلك منطقة الدول العربية.

ونحن نعمل أيضاً بشكل وثيق مع المؤسسات الإقليمية وعلى رأسها جامعة الدول العربية. ونظمنا في ديسمبر/تشرين الثاني الماضي، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة المرأة العربية مؤتمراً هاماً هنا في القاهرة حول "المرأة في المنطقة العربية وخطة 2030،" نتج عنه خطة عمل طموحة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في منطقة الدول العربية من منظورٍ يرتكز على تمكين المرأة.

وبالشراكة مع جامعة الدول العربية وعدد وكالات الأمم المتحدة الشقيقة ننظم في الشهر المقبل مؤتمراً في الدوحة حول دور المجتمع المدني في دعم تنفيذ خطة 2030، نتبعه بفعاليات إقليمية أخرى مماثلة تركز على أدوار القطاع الخاص (تعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة) وعلى دور الشباب (تعقد في البحرين).

ونأمل أن تسهم هذه الفعاليات معاً في تعبئة كافة الجهود الوطنية الرسمية مع جهود كافة أصحاب المصلحة الرئيسيين من أجل بناء قوة دفع لمشاركة قوية من كافة فئات المجتمع في تنفيذ خطة 2030.

تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030

في هذا المضمار نسعى لمساعدة الحكومات على تحديد الاستراتيجيات ذات الأولوية التي من شأنها إدرار عوائد تنموية عالية على مدى زمني قصير، فنعمل على توفير الأدوات اللازمة لتحليل مساحات التآزر بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة (الاقتصادية والاجتماعية والبيئية) والتي تعكس حتمية التكامل بين أهداف خطة 2030، ومن ثم تحديد أفضل الحلول التنموية التي تعظم التكامل والتدخلات "المفتاحية" التي يمكن أن تُسرِّع الإنجاز عبر عدد من أهداف التنمية المستدامة في نفس الوقت.

كذلك نساعد البلدان على تحليل ما قد تتطلبه تلك التدخلات المفتاحية من مفاضلات ومقايضات داخل وبين القطاعات العمل التقليدية وتحديد المعوقات الحرجة أو "الاختناقات" التي من شأنها تقويض أو إبطاء التقدم نحو تحقيق أهداف 2030،. ونتعاون في هذا الصدد مع إدارة اشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة لتوضيح النماذج القائمة لصنع السياسات المتكاملة، ومع البنك الدولي لتحليل الاختناقات التي تواجه التنفيذ.

دعم السياسات بشكل متكامل من مختلف وكالات منظومة الأمم المتحدة الإنمائية

وفي هذا الصدد نلتزم بالانخراط ضمن مقاربة  "الأمم المتحدة الواحدة" لتقديم الخبرات الفنية والمشورة في مجال السياسات في الاستجابة لطلبات البلدان بشكل منسق إذ تسعى لتطويرحلول سياسة متكاملة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة.

وتكمن أهم سمات النهج الجديد لدعم تنفيذ الخطة 2030 في إمكانية تكييف حزمة الدعم ب مكوناتها الثلاث بما يتناسب مع السياقات الوطنية المختلفة للتنمية والتحديات المحددة المرتبطة بتلك السياقات. كما يشمل هذا النهج كذك مجالات عمل مشتركة بين المكونات الثلاث، تشمل دعم جهود التوعية، وحشد مشاركات كافة الفئات أصحاب المصلحة، وتكوين الشراكات، والعمل على توافر البيانات النوعية والتحليل، ودعم هياكل المساءلة.

أربعة مجالات ذات أولوية وبخاصة في سياق الدول العربية

تولي منظومة الأمم المتحدة الإنمائية ، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على وجه الخصوص، اهتماما خاصا لأربعة قضايا محورية للتحقيق الكامل لخطة التنمية المستدامة 2030 ولضمان ألا يخلف ركب التنمية أحداً وراءه، تكتسب أهمية بخاصة في سياق المنطقة العربية . وتشمل هذه القضايا: 1) تعزيز التنمية في حالات الضعف الهيكلي والهشاشة والنزاعات و2) تمكين الشباب و3) المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة و4) تعزيز البنى التحتية لمعلومات التنمية.

فخطة التنمية المستدامة 2030 تُعنى بالدول التي تعاني الضعف الهيكلي والهشاشة كخطة دولية تُعنى بكافة الدول. ولكن في حالات الضعف والهشاشة تواجه الدول تزايداً كبيراً في قدر التحديات التي تعوق التنفيذ، والتي يجب أن تتم مواجهتها في الاستجابات الإنسانية والتنموية لللأزمات من خلال نهج تعزيز القدرة على الصمود في وجه الأزمات، وهو النهج الذي كان لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الريادة في طرحه وتكريسه. 

كذلك فإن تحقيق إمكانات الشباب في جميع أنحاء المنطقة أمر بالغ الأهمية أيضا. فجميع البلدان في الدول العربية لديها أعداد كبيرة من الشباب الذين تتزايد مطالبهم المشروعة في العمل اللائق وممارسة المواطنة الكاملة. 

وفي الوقت نفسه تواجه النساء تحديات عديدة في منطقة الدول العربية، تمت مناقشة بعض منها في هذا المؤتمر، مثل العوامل الهيكلية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تفاقم فجوة عدم المساواة في العديد من جوانب التنمية (مثل لحصول على فرص التعليم والعمل. ودون التصدي لهذه التحديات سيتعذر تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 التي يقع فيها تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين في الصميم. 

وأخيراً، يتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة قاعدة صلبة من المعلومات ليس فحسب من أجل رصد ومتابعة التقدم نحو تحقيق الأهداف ولكن أيضاً لدعم صياغة السياسات واتخاذ القرار في مجال التخطيط التنموي، ولضمان ألا يخلف ركب التنمية أحداً وراءه، وكذلك من أجل توسيع قاعدة الملكية الوطنية والمحاسبة الشعبية. ويكتسب محورالعمل هذا أهمية خاصة في ضوء الالتزامات التي تضمنتها خطة 2030 والتي بموجبها يتعين على كافة الدول تقديم تقارير دورية حول التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبخاصة بالالتزام بمؤشرات القياس التي تم إقرارها الشهر الماضي.

الخلاصة

أثق في أنه في وسعنا كمنطقة عربية أن نتخطى كل التحديات التي تحدثنا عنها على مدى يومي مؤتمرنا هذا والتي عددت بعضها هنا مجدداً. وأشعر بهذا الاطمئنان لما شهدته على مدى اليومين من التزام حقيقي وحماس لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، بل وتجاوزها لتحقيق الرفاه لجميع شعوب المنطقة – وهو التزام لمسته من قبل شركاء الوطنيين في وزارات الشؤون الاجتماعية وأجهزة الدولة الأخرى، ومن قبل شركائنا في المؤسسات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية ومنظماتها المتخصصة، وداخل المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة.

وفي هذا المقام أؤكد لحضراتكم من موقعي كرئيسة للمجموعة الإنمائية للأمم المتحدة على المستوى الإقليمي، وكمدير إقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المنطقة الدول العربية على دعمنا الكامل لسعيكم لتنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية ولصالح شعوبها كافة.

وختاماً أشكر اسهاماتكم الكريمة في إنجاح هذا المؤتمر وأشد على أيديكم مؤكدة أننا في أول طريقٍ ليس بقصير سيمتد بنا للسنوات الخمسة عشرالقادمة - طريق بدأناه هنا معاً بخطوة واسعة ... ولكن يبقى لسعينا بقية ستحتاج منا إلى نَفَسٍ طويل.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس