كلمة الدكتورة سيما بحوث في افتتاح الـمؤتـمر العربي حول دور الـمجتمع المدني في تنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة 2030

20/04/2016

كلمة
الدكتورة سيما بحوث
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة
رئيس مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول العربية
المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
في افتتاح
الـمؤتـمر العربي حول
دور الـمجتمع المدني في تنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة 2030
20-21 ابريل 2016
الدوحة
مركز قطر الوطني للمؤتمرات

حضرات السيدات والسادة،

بعد كلمة الأمين العام إسمحوا لي أن أشاطركم بعض الملامح الرئيسية لتوجهاتنا في مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول العربية فيما يخص دعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وخاصة فيما يرتبط بالدور المحوري للمجتمع المدني والذي شدد على أهميته الأمين العام في كلمته.

ولكن دعوني أولاً أبدأ بتهنئة واجبة لكل من ساهم في عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات ليكون أول اجتماع للمجتمع المدني من هذا القبيل في أي منطقة من العالم. ولينضم لفاعليتين نوعيتين أخريين سبقتاه ليؤكد معهما على ريادة المنطقة العربية واهتمامها الحقيقي بتحويل خطة 2030 إلى واقع ٍحيٍ وبتحقيق أهدافها للتنمية المستدامة من أجل رفاه الشعوب العربية كافة.

الأول سارعت منظمة المرأة العربية إلى تنظيمه بالشراكة معنا لمناقشة قضايا "المرأة العربية في خطة التنمية المستدامة لعام 2030"، في نهاية العام الماضي، وكان أول مبادرة من نوعها عبر العالم أجمع، وأنتج "منهاج عمل لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 للمرأة في المنطقة العربية" ستتعاون المنظمات النسائية الإقليمية والوطنية العربية على تنفيذه وستتابعه سنوياً.

والثاني بادر مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية إلى عقده كأول إجتماع وزاري على هذا المستوى في أي مجموعة إقليمية للدول الأعضاء بالأمم المتحدة في مطلع هذا الشهر، وخرجوا منه بـ "الإعلان العربي لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030"، رسم أهم ملامح الإلتزام العربي الرسمي بتحقيق التنمية المستدامة واقعياً.

وفي النية أن يتلو مؤتمرنا اليوم قريبا فعاليات مماثلة تركز على أدوار قطاع الأعمال الخاص، والإعلام والشباب في تنفيذ خطة 2030.

كل تلك "الأوائل" لا شك تدعو إلى التقدير والفخر لمنطقتنا العربية. ولكننا نأمل ألا يجعلنا هذا الزخم المنطقة الأول مبادرة والأكثر حديثاً عما يتطلبه تنفيذ خطة 2030، بل أن يقودنا لأن نكون المطقة ذات الريادة في العالم في تحقيق التنمية المستدامة لشعوبها. فالعبرة ليست بما نخلص إلي من توصيات في مؤتمراتنا إنما العبرة بما نحققه بسواعدنا على أرض الواقع.

حضرات السيدات والسادة،

لقد كان العام الماضي عاما حاسما للتنمية العالمية، توافقت خلاله الدول الأعضاء حول مجموعة من الاتفاقات الرئيسية الجديدة التي ستشكل جدول أعمال التنمية العالمية للجيل القادم، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030، واتفاقية باريس لمواجهة تحدي تغير المناخ، وإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، وبرنامج عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.

و كما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة عند إعتماد الخطة الجديدة في سبتمر أيلول الماضي أنها "تعهد من القادة لجميع الشعوب في كل مكان. هي برنامج من أجل البشرية، للقضاء على الفقر في جميع أشكاله – هي خطة لكوكب الأرض، عالمنا المشترك. وهذه الأهداف هي خطة من أجل مستقبل أفضل. و أن علينا أن نستخدم الأهداف لتحويل العالم. وسنقوم بذلك من خلال الشراكة والالتزام. ولا ينبغي أن يتخلف أحد عن الركب".

ولقد تشكلت ملامح خطة التنمية المستدامة 2030 من خلال مساهمات عديد، بما في ذلك من المنطقة العربية. إذ شاركت ست دول عربية في مداولات فريق العمل المعني بخطة التنمية ما بعد عام 2015، والتي صاغت المسودة الأولى لأهداف التنمية المستدامة. كما شاركت جميع الحكومات العربية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في العملية الطويلة التي انتجت خطة التنمية المستدامة 2030 التي تم التوافق عليه.

وشاركت جامعة الدول العربية عن كثب في جميع مراحل عملية صياغة الخطة. ومن خلال مجالسها الوزارية المتخصصة، لا سيما مجلسي وزراء التنمية الاجتماعية وشؤون البيئة العرب. وشهدت قمة التنمية المستدامة في سبتمبر الماضي مشاركة متميزة لأعلى مستويات القيادة في الدول العربية التي أعلنت التزامها بخطة التنمية المستدامة الجديدة، وهو ما يؤكده مجدداً مؤتمرنا اليوم، كونه أول اجتماع للمجتمع المدني من هذا القبيل في أي منطقة من العالم.

وتنضمّ البلدانُ العربية للركب الدولي للشروع في تنفيذ خطّة عام 2030 الطَّموحة والتي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع هذا العام. ولكن يتزامن بداية هذا السعي مع وقتٍ تعيش فيه منطقتنا حالةً من عدم اليقين بسبب الصراعات والاستقطابات التي تعانيها منذ عام 2011. كما يبدأ العمل على تنفيذ هذه الخطة الجديدة للتنمية المستدامة في أوقات أكثر صعوبة بكثير من تلك التي كانت سائدة وقت أطلاق سابقتها الأهداف الإنمائية للألفية في العام 2000.

  • فالضعف والهشاشة هما السمتان الغالبتان على مسارالنمو الاقتصادي العالمي اليوم. وكلنا نرى آثار ذلك على منطقتنا العربية وأخرها أزمة أسعار النفط العالمية؛

  • كما يطرح تسارع وتيرة العولمة والتقدم التكنولوجي تحديات عميقة للكثير من الناس الذين يكافحون من أجل الحصول على فرص عمل، وبخاصة عبر العالم النامي وتحديداً لشبابه. ونعلم جميعاً أننافي هذه المنطقة نعاني من أعلى معدلات البطالة لدى الشباب في العالم؛

  • وتعاني العديد من البلدان من آثار المعدلات المتطردة لتغير المناخ وما يجلبه من كوارث طبيعية حادة، من المتوقع أن تزداد حدتها في المستقبل، وشهدت منطقتنا بعض إرهاصاتها في الأعوام القليلة المنصرمة؛

  • وأخيراً، وإن كان لمنطقتنا قد يعد أولاً، يشهد عدد كبير من البلدان صراعات عنيفة تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح و نكسات خطيرة لمكتسبات التنمية، وهجرة قسرية لأعداد غفيرة من الناس. فحتى نهاية 2014 ناهز عدد النازحين قسراً عن مواطنهم الستين مليون نصفهم هنا في منطقتنا العربية.

كما تعلمون الخطط –كل الخطط—تظل مجرد آمال عريضة ما لم يتم العمل على تنفيذها. لهذا فعلينا أن نتدبر بجدية متطلبات تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030 الجريئة و التى من أهم بنودها ضمان مشاركة حقيقية لكافة قطاعات المجتمع. ولذلك فإننا نتطلع إلى هذا الإجتماع للإسهام في صياغة تصور حول كيفية الخروج بأهداف التنمية المستدامة من مصاف الرؤية إلي حيز الحقيقة الواقعة في البلدان العربية.

وأسمحوا لي أن أطرح على حضراتكم هنا بعض عوامل النجاح الأساسي لهذا المسعى:

  • أولا، الملكية الوطنية لخطة التنمية المستدامة 2030 والقيادة القوية تحقيق أهدافها تحتل رأس العوامل الحاسمة لنجاحها. وقد استهلت البلدان العربية جهودها في هذا المجال بنجاح فبدأت عدد منها بالفعل العمل على دمج خطة التنمية المستدامة 2030 في أطر سياساتها وخططها الوطنية.

  • ثانيا، يتطلب تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030 نهجاً تنفيذيا يشمل الحكومة كلها ويتكامل عبر القطاعات. ففي أحيان كثيرة تأتي العقبات الرئيسية لتحقيق أحد الأهداف المهمة من خارج القطاع المعني بشكل مباشر.

  • ثالثا ، التمويل. ليس بالمال وحده تتم الإنجازات، ولكن السيولة المادية تعد عاملاً مساعداً مهماً. فيجب حشد وتوجيه جميع الموارد المتاحة من أجل تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، وعلى كافة المستويات.

  • رابعاً ، ضرورة توليد وتبادل الأفكار الجديدة والمعرفة والتكنولوجيا. كل دولة لديها الخبرات ذات الصلة التي تستطيع مشاركتها مع الدول الأخرى، ويحتاج كل بلد في ذات الوقت إلى تعلم أشياء جديدة والاستفادة من خبرات الآخرين. وحريٌ بنا أن نبدأ بأنفسنا لندعم التعاون فيما بين بلدان املنطقم من أجل تحقيق أهداف خطة التنمية 2030 الجديدة، وهو أمر اهتممنا به في تخطيط هذا المؤتمر بالذات.

  • خامسا ، وهو مايرتبط بمؤتمرنا هذا بشكل مباشر، يشكل تكوين تحالفات مجتمعية واسعة النطاق حجر زاوية وضروروة عملية من أجل تحقيق أهداف خطة 2030. فالالتزام الحكومي بتنفيذ الخطة أمر حيوي، لكنه غير كاف لوحده فيجب أن يشارك المجتمع المدني وكل الجهات الفاعلة الأخرى في جهود التنفيذ بشكل جدي.

حضرات السيدات والسادة،

أنّ التنمية المستدامة ليست مجرّدَ نهاية في حد ذاتها ، بل هي أيضًا، وهو الأهم، عمليةٌ جارِية؛ ينبغي ألّا تقودها جهةٌ فاعلةٌ واحدة. فلِكَي تُصبح التنميةُ مستدامةً، يجب أن تكون نتيجةَ جهدٍ وطنيٍّ جَماعي. و لذا فإنّ خلقَ شراكاتٍ بين الحكومة والمجتمعِ المدَني والقطاعِ الخاص والجهاتِ الفاعلة الأُخرى أمرٌ جوهري. وتَعتبر خطّةُ عام 2030 ذاتها دورَ منظمات المجتمع المدني ضرورةً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلال المشاورات التي جرت في البلدانٍ العربية المؤدّيةِ من أجل صياغة خطّةِ ما بعدَ 2015 ، طالبت منظماتُ المجتمع المدني باستشارتها وإشراكِها في صَوغ التزامات التنمية وتحقيق نتائجها في سياقٍ من المساءلة المعزّزة، مشدّدةً على أنّ سلطةَ الحكومة ليست رخصةً للحُكم، وإنما هي ترتكز على مفهوم التعاقد. وأكدت المشاورات أهمية التعدّدية ومشاركة جميع الأطراف المعنيّة في دفع عجلة التنمية، بما يحقق التُوازن بين الحقوق والمسؤوليات.

وفي ظل المناخ السياسي والاقتصادي في البلدان العربية ما بعد تحولات عام 2011، ينبغي توسيع دور المجتمع المدني في مجال تعزيز التنمية المستدامة. فلقد أكدت التغيُّراتُ الجارية في عدد من بلدان المنطقة الحاجةَ إلى عقدٍ اجتماعيٍّ جديد يضمن الكرامة المتساوية لجميع المواطنين وتكافؤِ الفرص لمشاركتهم في الشؤون العامة. فالمجتمع المدَني في المنطقة العربية، وعلى رأسه منظمات الشبابُ والنساء، يمكن أن القوةَ الدافعة الرئيسية لإحداث تغييرٍ إيجابي في مجتمعاتها.

والمجتمع المدني في المنطقة العربية له تاريخ طويل وخبرة مقدرة في المساهمة في التنمية في بلدانها، على الرغم من افتقاره إلى البيئة المواتِية التي تُوفِّر له حرية العمل وفرصاً حقيقية للمشاركة الكاملة بما هو أهل له. فعمليات التخطيط في العديد من البلدان العربية، تفتقر إلى الحوار بين الأطراف المعنيّة، وتستبعد في كثير من الأحيان أطرافاً معنيّةٌ رئيسية مثلُ القطاع الخاص، ومنظماتِ المجتمع المدَني، والمنظماتِ العمّالية. كما لا توفِّر نماذجُ التخطيط المركزيةُ السائدة في البلدان العربية مساحات كافية لمشاركة الأطراف المعنيّة في صنع السياسات والتخطيط،، ولا تُخصَّص موارد كافية لجلب أصوات أصحاب المصلحة إلى عملية صنْع الاستراتيجيات الوطنية. وغالباً ما تكون جهودَ التشاور إن وجدت غير مجدية لغياب مشاركة المجتمعٍ المدنَي ومجموعاتِ قويةٍ تمثل مصالحَ فئات الشعب المختلفة.

ولكن يمكن لجهود تنفيذ خطّة التنمية المستدامة 2030 أن توفر إطاراً لتمكين منظمات المجتمع المدني واعتبارِها عاملًا إيجابيًّا للتغيير. وتمثل وثيقة "العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني 2016-2026" التي أطلقتها مؤخرا جامعة الدول العربية واعتمدها مجلسها الوزاري للتنمية الاجتماعية خطوة هامة في هذا الاتجاه.

وإذا ما نظرنا إلى الوراء إلى الخبرة الدولية والعربية في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وبعض الدروس المستفادة منها، نجد الأدلة تشير إلى أن منظمات المجتمع المدني كان لها دور فعال في الدفع لتحقيق الأهداف محليا عن طريق التعبير بشكل فعال عن احتياجات الفقراء والمهمشين والعمل على تلبيتها. ولعبت منظمات المجتمع المدني دورا حاسما في سد الثغرات من خلال تقديمها المباشر لبعض الخدمات الحيوية، وابتكار وصياغة ممارسات جيدة في السعي لتحقيق الأهداف. كما كان للمجتمع المدني بتعاونه مع وسائل الإعلام دور أساسي في رصد التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف وفي ضمان المساءلة عن مدى الالتزام بتنفيذها.

وتبين التجربة مع الأهداف الإنمائية للألفية أن هناك مجالاً واسعاً لدعم مساهمة المجتمع المدني و تعزيز قدرات مؤسساته لكى تستطيع الاضطلاع بأدوارها بفاعلية في مجالات حاسمة الأهمية في السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على رأسها: نشر الوعي بخطة 2003 والدعوة إلى تحقيق أهدافها؛ توصيل صوت فئات المواطنين الأكثر فقراً وتهميشا ً وتمثيل مصالحهم؛ المشاركة في عمليات صياغة السياسات والتخطيط للتنموي؛ المساهمة في توطين أهداف التنمية المستدامة في السياقات الوطنية والمحلية؛ والمشاركة الفاعلة في عمليات المتابعة ورصد التقدم

حضرات السيدات والسادة،

تمثل خطة 2030 جدول أعمال شامل ذو أهمية كبيرة للمنطقة العربية. ويجب أن يبدأ العمل الشاق من أجل تنفيذها اليوم وليس غداً. ويمثل مؤتمرنا اليوم خطوة هامة في هذا الصدد إذ يعكس جدول أعماله القضايا حاسمة الأهمية لتنفيذ خطة 2030.

ونحن نتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع منظمات المجتمع المدني و القطاع الخاص والحكومات و كذلك المنظمات الإقليمية خاصة جامعة الدول العربية من أجل تحقيق تقدم حقيقي وسريع على صعيد تنفيذ خطة 2030 الجديدة.

تتطلب خطة التنمية المستدامة 2030 من المنظومة التنموية للأمم المتحدة تقديم دعماً متكاملاً ومتماسكاً لجهود الدول الأعضاء لتحقيق أهداف الخطة. وهو التزام نحن عازمون في المجموعة الإنمائية للأمم المتحدة على الوفاء به. ولهذا بادرنا وبسرعة إلى العمل على تطوير نُهُج متكاملة للدعم الذي سنقدمه لمساعدة كافة البلدان التي نعمل فيها، بما في ذلك هنا في منطقة الدول العربية، ومن خلال الشراكة مع الهيئات الإقليمية الهامة مثل جامعة الدول العربية من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

هذا النهج الجديد لدعم تنفيذ الخطة 2030 واسمه المختصر بالانجليزية MAPS، يشمل نواحي الدعم التالية:

  • Mainstreaming دمج خطة التنمية المستدامة 2030 في الخطط والميزانيات الوطنية،

  • Acceleration وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030،

  • Policy Support ودعم السياسات بشكل متكامل من مختلف وكالات منظومة الأمم المتحدة الإنمائية.

وأنتهز هذه الفرصة للتأكيد على أننا في منظومة الأمم المتحدة نلتزم بضمان التناسق في العمل، وتعزيز التماسك، والأداء وإحراز النتائج ككيان واحد، وتقاسم المعلومات ومشورة السياسات، وتحقيق النتائج المشتركة معاً. فلن يكون أي من الأهداف حكراً على منظمة أو وكالة بعينها، فما يَهُمنا هو العمل المشترك. وهذه هي ذات الروح التي ندعو حكوماتنا العربية لتبنيها، كل داخل دولته، وفيما بينها على المستوى الإقليمي. فالعمل المشترك عبر كافة الأطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، في المجتمع المدني والإعلام والجامعات والنقابات المهنية، والقطاع الخاص وحدة هو ما سيقربنا من بلوغ أهداف التنمية المستدامة.

لأننا جملة نكون أكبر أثراً وتأثيراً من مجموع أفرادنا. وعلينا أن نزيل الحواجز بيننا لننطلق معاً لتحقيق هذه الخطة.

آملُ أن يكون هذ الاجتماع نقطة انطلاق لنا على مسار التنمية المستدامة نشحذ فيه الهمم ونسدد الخُطى مسترشدين جميعاً بالوعد الذي قطعناه والزمنا به أنفسنا كدول وحكومات ومنظمات دولية، لا لبعضنا البعض، ولا للأمم المتحدة، ولكن لشعوبنا – وعد التزمنا به ألا ندع ركب التنمية يخلف أحدا وراءة – لا امراءة ولا فتاه واحدة، ولا طفلاً أو شاباً أو كهلاً.

حضرات السيدات والسادة،

إن خطة التنمية المستدامة 2030 توفر فرصة تاريخية لوضع التنمية على مسار إيجابي لمستقبل شعوب العالم كله وكوكبنا الذي نعيش على ظهره. وفي منطقتنا العربية التي كانت مهد الحضارة الإنسانية، توفر الخطة فرصة واعدة لإحياء قرون من الإنجاز، والقيادة، والريادة لشعوبنا العربية، وخاصة لنسائها وشبابها، ولبيئتهم الثقافية والطبيعية الثمينة .

أتمنى لكم مناقشات مثمرة للغاية هنا في الدوحة.

 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس