كلمة الدكتورة سيما بحوث: حفل اطلاق البوابة العربية للتنمية

25/04/2016

كلمة الدكتورة سيما بحوث
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة
والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
لو ميريديان
عمّان، المملكة الهاشمية الأردنية
حفل اطلاق البوابة العربية للتنمية
www.arabdevelopmentportal.com

نيسان/ أبريل25 2016

أصحاب السعادة (بسبب حضور مدراء عاميين لمكاتب الاحصاء الوطنية)،

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

من دواعي سروري أن أرحّب بكم في المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة حفل اطلاق البوابة العربية للتنمية. وفي هذه اللحظة تحديدا، أصبحت البوابة العربية للتنمية في متناول الجميع، متاحة ليس فقط لـ 141 مليون مستخدم للانترنت في المنطقة العربية، بل أيضا لـ 3.2 مليار شخص متصل بالشبكة في العالم. البوابة العربية للتنمية هي منصة شاملة باللغتين العربية والإنكليزية، تشمل جميع الدول العربية وتؤمّن المعلومات والبيانات عن أحدَ عشر موضوعا. حاليًا، تحوي قاعدتها 2,750 مؤشرا ، جُمع أكثرها من المواقع الالكترونية التابعة لمكاتب الإحصاء الوطنية في الدول العربية، وستُضاف إليها مواضيع جديدة تباعا.

وأودّ في بداية كلمتي أن أرحب بالمدراء العامّين وممثلي المكاتب الإحصائية لعشر دولة عربية. هذا ويسعدني أيضا أن أكون وسط مجموعة مميزة من الخبراء والصحافيين وروّاد الأعمال الشباب وممثلي جمعيات المجتمع المدني، ويجمعهم سعيهم الدؤوب لتقديم الأفضل.

وقد كان مسار تطوير هذه البوابة طويلا. منذ عشر سنوات، بدت فكرة تطوير بوابة إلكترونية تغطي قضايا التنمية لجميع الدول العربية بعيدة المنال. وبالعودة الى العام 2006، بدأنا، نحن ومجموعة تنسيق مؤسسات التنمية العربية والوطنية والإقليمية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية )أوفيد) بالبحث وتبادل الاقتراحات حول هذه الفكرة ودراسة إمكانية تحقيقها، وبالفعل، بدأ سير العمل منذ قرابة الثلاث سنوات. وجمعنا إيماننا بضرورة المساهمة في تأمين المعرفة عن المنطقة وتحسين نوعية البيانات المتاحة وتسهيل الولوج إلى المعرفة لجميع فئات المجتمع وبغض النظر عن مستوى معرفتها التقنية بقضايا الأمور. عملنا معًا بشكل وثيق مستعينين بخبرات الجميع، وذلك عبر مسار تشاوري ضمّ أكثر من مئة مشارك، وها نحن اليوم سعداء بالنتيجة التي وصلنا إليها. وطبعا ننتظر رأيكم بفارغ الصبر.

وهذه البوابة وعلى أهميّتها، ليست سوى إحدى المساهمات المتواضعة ضمن الجهود العالمية والإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سبيل تعزيز الشفافية والدفع باتجاه البيانات المفتوحة على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني. فالشفافية وقضية البيانات المفتوحة تتصدر قائمة أولوياتنا وهي في صلب أجندتنا التنموية. وفي هذا السياق، يسعدني أن أشارككم فرحتنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتصدّرنا وللسنة الثانية على التوالي، قائمة المنظمات المانحة الأكثر شفافية في العالم، وفقًا لمؤشر قياس "شفافية" المساعدات الدولية والتي صدرت نتائجه منذ أسبوعين.

نحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نُدرك بأن الشفافية والبيانات المفتوحة ليست فقط أدوات فعّالة، بل أيضا هي حجر الأساس، في سعينا الدؤوب لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. ففي آب/أغسطس 2014، طلب الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، من مجموعة خبراء أن يقدّموا توصياتهم من أجل إطلاق مبادرة ثورة البيانات (data revolution initiative) في إطار تحقيق التنمية المستدامة، وقد تطرقت بعض هذه التوصيات إلى أهمية تطوير بيئة داعمة للبيانات حتى تؤدي الأخيرة دورها الكامل، فضلا عن الاستثمار في بناء القدرات من أجل تحسين جودة المعلومات وتطوير آليات يمكن من خلالها التوأمة بين التكنولوجيا والابتكار.

ومع تبني قادة العالم في اللقاء الذي جمعهم بمقر الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر خطة للتنمية المستدامة على مدى السنوات الـ 15 المقبلة، وهي التي جاءت ختامّا لمسار تشاوري واسع، حيث شاركت ست دول عربية في مداولات فريق العمل المعني بخطة التنمية ما بعد عام 2015، والتي صاغت المسودة الأولى لأهداف التنمية المستدامة، كما شاركت جميع الحكومات العربية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص في العملية الطويلة التي انتجت خطة التنمية المستدامة 2030 ... وفي المحصلة، أصبح بين أيدينا أجندة طموحة تستلزم مشاركة الجميع لتنفيذها.

وهنا ندرك أن مشاركتكم جميعا في تنفيذ هذه الأجندة لا يمكن أن يتحقّق بمعزل عن تأمين بيئة مؤاتية للمشاركة واستحداث قنوات فعّالة، وأهمها تأمين إطارا قانونيا يسمع بالولوج إلى المعلومات ومنصات تفاعلية تسهّل على المستخدم الحصول على البيانات الرسمية. عندها فقط، يمكننا الحديث عن ثورة البيانات وعن مشاركة فعالة للجميع في عملية التنمية المستدامة. وهنا يسعدني أن أرى أن بعض الدول قد بدأت بالفعل بعملية إصلاح في هذه الاتجاه.

نحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مدركون تمامًا بأن تنفيذ وعدنا بإدراج البيانات المفتوحة ليس بالأمر السهل. وكما تظهر أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن جدول أعمالنا حافلُ، فطبيعية هذه الأجندة العالمية والمتكاملة وغير القابلة للتجزئة، تجعلنا بحاجة اليوم الى إجراءات محددة وعملية وعلى مخلتف المستويات، لتعزيز المساءلة والشفافية وفعالية العمل. وأنتم جميعًا جزء من هذا المسعى... فكما أوضحت الأحداث في السنوات الأخيرة في العالم العربي وفي ظل التحديات الكبيرة التي نواجهها، لا يمكن لأحد أن يحتكر عملية التنمية بعيدا عن مواطنين متمكّنين ورواد أعمال مبتكرين وأكاديميين كفوئين وصحفيين مسؤولين.

وفي قلب هذا كله، يأتي دور الشباب الذين يُتوقّع منهم أن يقودوا المنطقة والعالم بحلول عام 2030. ومباشرة بعد تبنّي أجندة العام 2030 أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب عن تأسيس "بوابة الشباب"، والتي ستكون منصّة تفاعلية لتمكين شباب العالم من المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وهنا، أودّ أن أحيي المشاركين الشباب الذين انضموا إلينا اليوم من خمس عشرة دولة عربية لمناقشة أهداف التنمية المستدامة ولتبادل الأفكار حول كيفية تفعيل دورهم، كأفرادٍ وأعضاءٍ ناشطين في مجموعات أوسع.

وكما توحي هذه الأجندة الطموحة، علينا العمل على أكثر من جبهة لتأمين البيانات وتطوير المؤشرات وبناء القدرات البشرية. لذلك، يعملُ برنامج الأمم المتحدة مع بعض الحكومات من أجل إنشاء قاعدة إلكترونية للإحصاءات حول أهم المؤشرات الواردة ضمن أهداف التنمية المستدامة، بحيث تتّسق مع الخطط التنموية الوطنية. ونحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نستجيب لطلبات البلدان التي تطلب دعمنا، وذلك استنادًا إلى خبراتنا الغنية التي اكتسبناها أثناء دعمنا لعملية صياغة التقارير الوطنية حول الأهداف الإنمائية للألفية. كما ونعمل بالتعاون مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ومنظمات أخرى مثل الإسكوا على وضع المبادىء التوجيهية لمكاتب الأمم المتحدة القُطرية في التحضير لتقارير أهداف التنمية المستدامة وذلك بمعيّة البلدان.

وإضافة إلى ذلك، نسعى في برنامجنا لتعزيز الحكم الرشيد ودعم الحوكمة التي تعزز نتائج التنمية بشكل لا يتجزأ. ومن هنا، فإن ضمان سهولة الولوج الى المعلومات ودعمُ المؤسسات العامة الفعّالة والمسؤولة والشفافة يندرجان ضمن الغايات الأساسية لتحقيق الهدف رقم 16 من أهداف التنمية المستدامة.

وقد انعكس إيماننا بأهمية دعم المؤسسات العامة في عملية تطويرنا للبوابة العربية للتنمية، حيث أعطينا الأولوية للبيانات الصادرة عن مكاتب الإحصاء الوطنية والمؤسسات الحكومية وللمعرفة المنتَجة من قبل مؤسسات وطنية وإقليمية.

نعم، نحن مدركون تمامًا بأن الفجوات في البيانات ونوعية بعض هذه البيانات تشكّل تحدّيا حقيقيًا، ولكننا أيضا نعترف ونقرّ بالجهود الجبّارة التي بذلتها جميع الأطراف في تحسين نوعية البيانات. ولذلك نؤمن بأنه يتعيّن علينا تحفيز الطلب على البيانات الرسمية عبر مساعدة مكاتب الإحصاء في نشرها وفي إيصالها بطريقة أكثر سهولة ويسرًا. ونرى أن هذه البيانات لن تتحسن إلا أذا أصبحت متاحة للاستخدام والمساءلة من قبل أكاديميين وروّاد أعمال وصحافيين ومواطنين ناشطين.

وكخطوة أولى، قرّرنا ان نبدأ بجمع هذه البيانات وعرضها بطريقة تفاعلية. وقد ساعدتنا سلسلة من اللقاءات الاستشارية أجريناها خلال السنتين الماضيتين في أن ندرك بأننا نسير في الطريق السليم. كما سيظهر الفيديو الذي سيعرض بعد قليل بعض ما توفّره هذه البوابة من أدوات تصويرية سهلة ومفيدة.

أخيرًا، وعقب إطلاقنا للبوابة العربية للتنمية، يجري تحميل استبيان للآراء، فنحن نثمّن تقييمكم لما تقدمه البوابة وسيكون مهمًا في تطويرها بحيث تواكب احتياجاتكم المتغيّرة، وبالاستعانة بأفضل التقنيات المفتوحة وأقلها كلفة.

ختامًا، أودّ أن أشكركم مرة أخرى على مشاركتنا اليوم في حفل إطلاق البوابة العربية للتنمية وأيضا في الورشة الإقليمية حول أهداف التنمية المستدامة والذي سيلي هذه الحفل الكريم.

أتمنّى لكم نقاشات مثمرة وورشة عمل ناجحة.

 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدول العربية 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس